ابن سعد
284
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
نَسُوقُ الْهَدْيَ تَرْسُفُ مُذْعِنَاتٍ . . . تُكَشِّفُ عَنْ مَنَاكِبِهَا الْجُلُولُ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ قِيلَ لَهُ : يَا أَبَا قَيْسٍ هَذَا صَاحِبُكَ الَّذِي كُنْتَ تَصِفُ . قَالَ : أَجَلْ . قَدْ بُعِثَ بِالْحَقِّ . وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : إِلَى ما تدعو ؟ [ فقال رسول الله . ص : إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ] . وَذَكَرَ شَرَائِعَ الإِسْلامِ فَقَالَ أَبُو قَيْسٍ : مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ . أَنْظُرُ فِي أَمْرِي ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْكَ . وَكَادَ يُسْلِمُ فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ ؟ فَقَالَ : مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ . عَرَضَ عَلَيَّ كَلامًا مَا أَحْسَنَهُ وَهُوَ الَّذِي كُنَّا نَعْرِفُ وَالَّذِي كَانَتْ أَخْبَارُ يَهُودَ تُخْبِرُنَا بِهِ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ : كَرِهْتَ وَاللَّهِ حَرْبَ الْخَزْرَجِ . قَالَ فَغَضِبَ أَبُو قَيْسٍ وَقَالَ : والله لا أسلم سنة . ثم انصرف إلى منزله فلم يعد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى مَاتَ قَبْلَ الْحَوْلِ وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ عَلَى رَأْسِ عَشْرَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ : لَقَدْ سُمِعَ يُوَحِّدُ عِنْدَ الْمَوْتِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : وَحَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنِ امْرَأَتِهِ كَانَ ابْنُهُ أَحَقَّ بِهَا أَنْ يَنْكِحَهَا إِنْ شَاءَ . إِنْ لَمْ تكن أمه . . . « 1 »
--> ( 1 ) نقص في الأصل .